الانتقال السريع

اقرأ أيضا

الرئيسية حمص الجيش الحر الشهيد رئيف فاروق اللبابيدي

الشهيد رئيف فاروق اللبابيدي

الشهيد رئيف فاروق اللبابيدي
ترى ما السر الغريب في هؤلاء الأبطال؟!
ما الذي يجعلهم يتحدون الظلم بكل أشكاله غير آبهين بالموت؟!
يعلنون الغضب على حياةٍ بلا كرامة؟! أتراهم بشر مثلنا؟! أم ترانا نحن بشرٌ مثلهم؟!
تعصف بي الأسئلة.. تحيرني.. أقف عاجزة عن فك طلاسم هذا اللغز الغريب!! كيف أنكر
أبطالنا الذل والظلم بل تحدوا من مارسه عليهم؟
وكيف قبل هذا العالم الذل بكل أوجهه واستكان له!
لكن مع قصة شهيدنا أدركت أنهم يتميزون عنا بجوهرهم الماسي المشع ...
يتميزون بطهر قلوبهم النابضة باليقين ..

رئيف  اللبابيدي 3

هكذا كان رئيف اللبابيدي أبو الفاروق شاب لم يتجاوز الـ21 ربيعاً، كل من عرف عمره أصابته الدهشة، فـرئيف شهامته لم تكن محدودة بسنه، وكان يلحظها كل من رآه، فهو شاب مفتول العضلات، قوي الجسم، خدوم لأبعد الحدود ومن كل هذا هم كانوا يندهشون

كان عسكرياً في جيش النظام ، يتألم لمجرد إحساسه بأنه جزءٌ من إجرامهم بالرغم من أنه لم يطلق رصاصة واحده ولم يقتل أحداً، وفي يومٍ من الأيام حكى ألمه لأحد أصدقائه قائلاً :

أميييييين أنا معد اتحمل وقت يلي ينزلونا عالحواجز بالكسوة ما عم اتحمل شو عم يصير وقت يلي الخنزير الضابط بيأمر باطلاق النار أنا بصير اضرب عالهوا

ومما زاد من بغضه لكل هذا الإجرام والدته التي انتهزت كل الفرص لتقول له بقلب حنون :(بغضب عليك اذا بتقوص عحدا)
كيف لا يكون رئيف كذلك وهكذا هي والدته، صدقا أكرم بهن من أمهات شهداء

فنفذ صبره ونزع عنه ثياب القتلة ليتحلى بثياب الأبطال، لم يكن ليرضى أن يكون مجرد فرعاً صغيراً يافعاً في الثورة بل أصر وبشدة أن يغرس جهوده في كل مجالاتها، فـساعد أهالي الشهداء والجرحى، وتكاد لا تقوم مظاهرة في حمص إلا وترى هناك حماسه وحرقة قلبه يلفتان نظرك، وهندامه المرتب يجعلك تدعو له بكل خير وتؤمن أن حماس رئيف وجمال مظهره كان جزءً بسيطاً جداً أمام حماسه وجماله الداخلي
رئيف اللبابيدي 2وانضم أخيرا لصفوف الأبطال من الجيش الحر ليقاتل ويستبسل ويدافع وبشراسة عن عرضه وأهله ووطنه عن كرامته و حريته وما اكترث للدفاع عن دمه ذاك السائل الأحمر القاني الذي يسري في عروقنا جميعاً، والذي نموت من أجل عدم نقصانه أو اختلاله، أبو فاروق قدم دمه كهدية مسكوباً على أرض المعركة حافراً طريقاً أحمر اللون شاهداً على ماقدمه رئيف من أجل الوطن وأهله، وفي معركة بابا عمرو يوم 25/2/2012 حوصر هو ورفاقه، وأراد منهم قائدهم أن لا يخرجوا خوفاً عليهم، لكن رئيف أبى إلا أن يواجه أولئك المجرمين وبعد خروجه أصابته شظية من قذيفة هاون وزنها كيليان اخترقت ظهره واستقرت في صدره تسمع دقات قلبه وهي تتوقف شيئاً فشيئاً.

غادرت روحه جسده الطاهر محلقةً للسماء تحمل معها شهادتين لفظهما قبل أن يستكين قلبه وتنفذ أنفاسه، وبقي جسده ممداًعلى الأرض ملقىً بين أيدي أصدقائه يبكونه ألماً وحرقة على فراقه

 

أنبكيك دمعاً أم دماً أم شوقاً يا أبا الفاروق !! فلتهنأ بما أنت فيه اليوم من نعيم بإذن الله ،
عمره اهداءاً لروح الشهيد


فيديو اهداءاً للشهيد


 

صفحة الشهيد 

قصص شهداء الثورة السورية | syrian-martrys.com 

 

 

تابعونا على

Facebook Twitter

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 7 زائر متصل