الانتقال السريع

اقرأ أيضا

الرئيسية حمص الناشطين الشهيد عمر شمس الدين

الشهيد عمر شمس الدين

الشهيد الشيخ عمر شمس الدين

عمرشمس الديننورٌ على نور هذا الوجه الايماني الذي يُشـــبهُ اشراقة الصباح، قَسماتُ الرضا والسرور تملؤهُ كأنَّه مَلَكَ الدنيا وما فيها.
وتلك الابتسامةُ التي أعجزُ عن تفسيرها يظنُّ رائيها أنَّ صاحبها ملاكٌ يتهادى بخفةِ روحه على الأرض. عرفه من حوله رجلاً بكل معنى الكلمة شهماً حنوناً شجاعاً وجريئاً لا يخافُ في الله لومة لائم، صبوراً على البلاء و صاحب يدٍ مع الأصدقاء.
من اسمك استشفُ كينونتك وطُهرك فلا يحملُ اسم عمر إلا الأبطال، وشمس الدين التي تُشْرِقُ من أعمالك الصالحة وحُبك لفعل الخير والمساعدة حاشى لها أن تغيبَ وإن غَيَبُوكَ عنْ هَذِهِ الأرض. 

الشيخ عمر هشام شمس الدين من حمص مواليد 28/1/1984 وأحد طلاب معهد النور للعلوم الشرعية، تلقى علم الحياة والدين على أيدي كبار مشايخ حمص أمثال( الشيخ اسماعيل مجذوب والشيخ سعيد الكحيل والشيخ عدنان السقا ) 

عمرشمس الدين.1

تتكلم عن عمر فتتكلم عن خصالٍ وأخلاقٍ تجتمعُ في ندرةٍ من البشر فقط، شاب من صفوة شباب حمص ومن علمائها الشبان الذين كان لهم فضل كبير على أهل المدينة، لا تراه وحيدا فغالبا ما تجتمع حوله ثلة من شباب الحي واطفاله لتبدأ حلقة من حلقات علوم القرآن والنهل من الحديث الشريف والسنة النبوية.دائم الابتسامة، شديد الحبور، متلهفاً لمساعدة المهموم، وإغاثة الملهوف ودائم الانشغال بمساعدة الناس و تييسير أمورهم .( خيركم من علًم القرآن وعلمه ) كلمات رددها كثيرا وكانت مبدأه في حياة لم يكمل فيها 28 عاماً، يتعلُّم ويٌعلّم، يحفظ من الحديث والسنة ليتلوها على أسماع أطفالٍ وشبان تحلّقوا حوله و اتخذوا منه قدوة.
عمر سمش الدين3كان قد أصيب بالعمى لفترةٍ من الزمن بسبب مرضٍ عصبي أُصيب به؛ فثقلت جفونه وأُرخيت على عينيه، فلم يشتكي ولم يتذمر بل استسلم لقضاء الله فيه بكثيرٍ من الرضى وحافظ على رباطة جأشه حتى شُفي ومنَّ الله عليه بالعافية. وبدأت الثورة وكان للشيخ الجليل منها موقف، تسلح بالدعاء والابتهال منذ الأيام الأولى ولم تغب عن خطبه أسس الثورة الأخلاقية وأبعاد الثورة السلمية ونبل أهدافها وضرورة المحافظة على الأخلاق والنية الخالصة في اعتصام الساعة
18/4/2012 كان الشيخ عمر حاضرا فكان جليس الشباب المتحمس الذي اكتظت به الساحة يومها و خطب فيهم وتلى آيات من القرآن الكريم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا قبل يوم من الاعتصام.

ازداد الظلم والجور، وازداد تضيق الخناق على أهل حمص عامة ومشايخ المدينة خاصة، ولكن ذلك لم يدفعه للتخلي عن واجبه بل ازدادت عزيمته صلابة و سَــخَّر نفسه لمساعدة الجميع، لاجئين ونازحين وأهالي مخطوفين ومفقودين، يسعى لتحرير معتقلين ويساعد في الكشف عن مصير من اختفى في غياهب وأقبية السجون .صرخت حنجرته بالتكبير والدعاء، وعرفت مأذنة مسجد علي بن أبي الطالب في حي كرم الشامي الذي كان إماماً له صوته القوي يصدح بالدعاء و التضرع أملا بالنصر القريب والفرج العاجل للثوار السوريين .

وشاءت الأقدارأن يلتقي بالمرأة التي ستصبح رفيقة الدرب القصير في عزاء أخيها الشهيد ياسين عبد الصمد، فتزوجها وحملت منه طفلاً لم يكتب له الله أن يراه.
ولأنه كان منبراً للحق والطيبة في زمن لا مكان فيه للطيبين وفي بلدٍ فيه حاكم وأعوان يكرهون الياسمين أصبح وجوده خطراً على النظام المستبد وأصبح لا بد من التخلص منه، ففي الوقت الذي لم يحمل فيه سلاحاً أبداً ولم يتعد على أحد أو يجرح أحد قناعةً منه بتعاليم الاسلام الصحيح كان قد أخذ على عاتقه فقط جمع الاعانات الغذائية والأموال من المحسنين وتوزيعها على المنكوبين والمتضررين من ظلم النظام لذلك حاك عناكب النظام شباكهم القاتلة حوله وتمت مراقبته من قبل عصابات الشبيحة بقصد سرقة أمواله وأموال الإعانات ومساء يوم الثلاثاء16/10/2012 عند انتهائه من عمله ورجوعه الى بيته عند الساعة العاشرة تمت مداهمة المنزل من قبل 4 عناصر من الشبيحة من ضمنهم عنصر ملثم ومعهم سيارة كيا ريو بدون لوحة مرورية دخلو لبيته وأخذو حاسوبه الشخصي و ثلاثة جوالات وذهب زوجته بالكامل ومبلغ من المال واقتادوه الى جهة مجهولة..... و يوم الاربعاء17/10/2012 ذهب مجموعة أشخاص من أهالي الحي الى الأمن العسكري لمعرفة قصة اختطافه فلم يجدوه هناك بعدها تم التحري عنه فعلموا أنه خطف من قبل الشبيحة الأنجاس وأخذوه إلى حي النزهة، وجميع أهل الحي يسعون جاهدين لمساعدته وإخراجه وتم إعلام المحافظ بالموضوع وتم الوعد بأنه سيتصرف بأقرب وقت ..وجاء صباح الخميس 18/10/2012 اليوم الذي كان قاتماً جداً عابساً جداً حيث لم تفلح أي من المحاولات لاخراجه ولم يستطع أحد أن يساعده على الرغم من أنه نذر حياته لمساعدة الغير.

 

استشهد الشيخ عمر وتسجى جثمانه الطاهر المعذب على سريرٍ في المشفى العسكري ثم تم نقله الى مشفى البر هكذا وبدون أدني رحمة وبكامل الوحشية أخذوه من بيته آمناً مطمئناً فأنهالوا على جسده كياً وتعذبياً، تلذذوا بآهاته وصرخاته ليرضوا نزعة الشر والروح الشيطانية التي تسري في نفوسهم المريضه التي نبتت من حرام وعاشت بالحرام ورضيت أن تكون تابعةً ذليلة لحاكم أحمق مجنون، فلم يدركوا أبعاد تعديهم على شبابنا وأطفالنا ونسائنا بالقتل والذبح والاغتصاب والتعذيب، لم يعلموا أن للياسمين حقوقٌ علينا ولا بد أن نوفي بعهده ولو بعد حين.
عمر شمس الدين
كيف استطاع جلادك أن يكيل لك هذا العذاب! كيف استطاع أن يصمَّ السمع عن أنينك وصرخاتك لو لم يكن وحشاً ميت القلب! شُلتْ يمينك أيها الجلاد علّك تصبح عبرةً لكل من تسولُ له نفسه بالقيام بالتعذيب والقتل.لم يعد اسعافك ممكناً يا عمر لأن الرصاص الذي دخل في جسدك لم يقتلك فحسب وإنما أصابنا بالشلل فمثلك صعبٌ فقدهُ وصعب تعويضهُ تسلحنا بالصبر واستسلمنا لقضاء الله صاغرين لا نملك إلا الدموع التي ذرفناها في فقدك أيها الغالي؛ نعرفُ تماماً وأنت هناك أنك لست بحاجةٍ إلى دموعنا ولا إلى الحزن الذي سكن قلوبنا المكلومة؛ أنت فقط بحاجة إلى الدعاء والعهد على المتابعة والوفاء ولك منا ما أردتَ باذن الله.

قصة استشهاده بصوت الشيخ حوري عثمان بتاريخ 19\10\2012


هذه الخطبة كتبها الشهيد الشيخ عمر يوم الثلاثاء 16/ 10/ 2012 قبل ساعات من مداهمة بيته على نية خطابتها يوم الجمعة 3/ ذي الحجة / 1433 الموافق ل 19/ 10/ 2012ولكن الله عز وجل لم يأذن له بخطابتها في الدنيا وإنما في دار الآخرة بإذن الله

عنوان الخطبة : الحج إلى بيت الله الحرام

(الحمد لله ثم الحمد لله , الحمد لله الذي أكمل لهذه الأمة شريعة الإسلام , وفرض على المستطيع منهم حج بيته الحرام , وجعل له جزيل الفضل والانعام , فمن حج البيت ولم يرفث ولم يفسق , خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه , نقيا من الذنوب والآثام , وذلك هو الحج المبرور عند سيد الأنام , فالحج المبرور ليس له جزاء , إلا الفوز بالجنة دار السلام .... وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , الملك القدوس السلام , وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا , محمدا عبده ورسوله , أفضل من صلى وزكى وحج وصام , اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد , وعلى آله وأصحابه البررة الكرام , وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام ... أما بعد ... عباد الله .. أوصيكم ونفسي الخاطئة المذنبة بتقوى الله عز وجل , وأحثكم على طاعته , وأستفتح بالذي هو خير ... يقول الحق تبارك وتعالى في محكم تنزيله: (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا , ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )) صدق الله العظيم ...
روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , قيل وما بره ؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام ))-اللهم من علينا بذلك يارب العالمين- أمة الحبيب الأعظم محمد عليه الصلاة والسلام : رحلة إيمانية عظيمة , تغفر فيها الذنوب , وتمحى فيها العيوب , وتطمئن فيها القلوب , رحلة : تسكب فيها العبرات , وتستجاب فيها الدعوات , رحلة : تتجلى فيها الرحمات , ويرجع أصحابها إن صدقوا , بمغفرة رب الأرض والسماوات , وقد طهروا من كل ذنب وعيب , فعادوا كيوم ولدتهم الأمهات ... تلكم هي رحلة الحج إلى بيت الله الحرام , الرحلة العظيمة الطيبة المباركة ...
______________
أمن غرامك في البطحاء والحرم بت الليالي لم تهجع ولم تنم
أم من حنين إلى رضوى وجارتها كادت تقوضك الذكرى من الألم
دعني فما أنت ذا قلب يرق إلى قلبي ولا مسمعي يصغي إلى كلم
كم مقلة في هوى الأحباب ساهرة وكم فؤاد من الأشواق في ضرم
أجرى العقيق عقيق الدمع منهمرا وصير البعد نار الشوق في ضرم
وهمت بالخير واشتاق الفؤاد منى فأين مني ليالي الخيف والخيم
أرض بها عرفات الله يعشقها قلبي ويشدو بها في العالمين فمي
طوبى لمن حج بيت الله معتمرا واستقبل الأسعد الميمون باللثم
وشاهد الكعبة الغراء فارتفعت كف الدعاء وفاضت عبرة الندم
يارب-يارب وحد صفوف المسلمين ولا تخذلهم باختلاف الرأي والكلم
وارزقهم النصر والتوفيق وابن لهم من التآلف مجدا شامخ القيم
وزجنا في فراديس العلا كرما فما عهدناك إلا واسع الكرم
وصل ربي على الهادي وعترته والآل والصحب والأتباع كلهم
ما حن القلب إلى ذكر الحبيب وما هز المشاعر ذكر البيت والحرم

أمة الإسلام والقرآن : الحج ركن من أركان الإسلام الخمس , وقاعدة من قواعد الدين المتينة , شرعه الله لآداب عظيمة عالية , وحكم اجتماعية راقية , ومعان روحية دقيقة , لا يدركها من الناس ,إلا أرباب العقول السليمة , والأفكار السامية والنظر البعيد , وذلك حين يخرج المؤمن من بيته , وقد بذل ماله وراحته , وفارق أولاده وزوجه وأهله , وجيرانه ومحبيه وبلده ووطنه ... قاصدا حج بيت الله الحرام , يدفعه الشوق إلى عرفات , ويجذبه الغرام إلى منى , ويحدوه الحنين إلى طيبة الطيبة , لتكتحل عيناه بمكة وآثارها , وبالمدينة وأنوارها , حيث هناك الروح والريحان , والأجر والغفران , والرحمة والرضوان , حيث تشفى القلوب , وتهنأ الأرواح ويستجاب الدعاء , وكيف لا تشفى قلوب , شربت من ماء زمزم المصفى , وكيف لاتهنأ أرواح , سعدت بمشاهدة الآثار المقدسة , وكيف لايستجاب دعاء قوم , امتزجت أنفاسهم بأنفاس الملائكة المقربين , وصفت قلوبهم , بصفاء الحب لرب العالمين ...

أيها الأحبة الأكارم : البشرية تلبي , والأرض تلبي , والسماء تلبي , الدنيا كلها تلبي , ويشهد لسان الحال , أن النصر لهذا الدين , وأن العافية للمتقين ... لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك لبيك ... إن الحمد والنعمة لك والملك ... لا شريك لك ... وكأن الحاج يقول : يارب .. يارب جئتك مقرا بعيوبي وذنوبي ... معترفا بوحدانيتك يا الله ... جئتك إلى أعتابك يا الله ... مرميا على بابك يا الله ... اللهم اغفر لي .. اللهم ارحمني ... فهنيئا أيها الأحبة , هنيئا لكل من يكون حجه مبرورا , لا رفث فيه ولا فسوق ولا جدال ....

اللهم يا أرحم الراحمين , أكرمنا بالحج إلى بيتك الحرام , وزيارة نبيك المصطفى عليه الصلاة والسلام , ومن علينا بالفرج والنصر القريب يا ذا الجلال والإكرام , وأرنا هلاك المجرمين والظالمين , وطهر بلادنا منهم بقوتك وجبروتك , يا ذا القوة والسلطان .... أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم وكل منا تائب ومستغفر ............))

نعي رابطة العلماء السوريين للشهيد الشاب عمر شمس الدين رحمه الله

كلمة للشيخ محمود الدالاتي عن الشهيــد الشــاب الشيــخ عمــر شمــس الديــن:

من لم يسمع قراءته في تلك الليلة العظيمة من تاريخ حمص ليلة الإعتصام ؟انه ذلك الشيخ الشاب الذي أم الجموع في صلاة العشاء في تلك الليلة بصوته العذب الرخيم ودعائه المؤثر. ..إنه ذلك القاريء الذي لن تسمع الكثير ربما يقرأون بمثل عذوبة صوته وخشوع حالته وبكائه بالقرآنإنه من أكثر من عرفت حسن خلق ودماثة شمائل وطيب قلب وصدق طوية ونيةإنه ذاك الذي يلقاك دائما بهي الطلعة باسم المحيا فرحا بإخوانه وأحبابهإن استشهاده اليوم نجاة ونور له يوم القيامة ودمه سيكون لعنة على قاتليه وبصقة على وجه من ينال من العلماء ويتهمهم بالقعود وقد بلغ عدد الشهداء من اﻷئمة والخطباء والمؤذنين مائتان وثلاثة وستون في سوريا وبلغ عدد المعتقلين قريبا من ستمائةرحمك الله ياأبا عبد اللهالله معك ياعمرالله معك ياحبيبيفي أمان الله ياأخي.....في أمان الله .,,.......من اخ الشهيد عمر شمس الدين عبد الرحمن مبارح رأيت اخي عمر في المنام وسالته:شو عملو فيك هل عذبوك كتير قام ضحك وقلي والله ماحسيت بشي وقلي انت ماتفكر هيك ولاتتذكر هالشي وقلي انو مبسوط...الله يرحمك ياحبيبي عدربك ماشين .,..

كلمة للشيخ سهل جنيد في تشييعه 



إهداء من طالب الشيخ عمر .. عبيدة ابو اللبن

وداعاً أيها البطلُ لفقدك تدمع المقلُ..بقاع الأرض قد ندبت فراقك واشتكى الطللُ..
لئن ناءت بنا الأجسادفالأرواح تتصلُ..ففي الدنيا تلاقيناوفي الأخرى لنا الأملُ ..
فنسأل ربنا المولى وفي الأسحار نبتهلُ ..بأن نلقاك في فرح بدار ما بها مللُ ..
بجنات وروضات بها الأنهار والحللُ ..بها الحور تنادينابصوت ما له مثلُ ..
بها الأحباب قاطبة كذا الأصحاب والرسلُ ..بها أبطال أمتنا بها شهداؤنا الأولُ ..
فيا من قد سبقتَ إلى جنان الخلد ترتحلُ ..هنيئاً ما ظفرتَبه هنيئاً أيها البطلُ
أتريد أن تعرف ماذا أنت بالنسبة لي ؟لأن قلبي يرتجف خجلاأي كلمات تتجرأ وتتكلم عنك؟فالشفاه تعشق حروف اسمك كيف لا واسك على اسم الفاروق عمر بن الخطاب والألحان تتبع نغمة صوتك ومن منا لايعرفك ياصاحب الصوت العذب الصوت الحنون الذي دخل إلى قلوب الشباب والنساءالذي ابكى الحجروالبسمة تتسارع كي تختلط بملامحك وكل يعرف ابتسامتك ابتاسمة التفاؤل حتى وانت شهيد كنت تبتسم وعيناك أروع وطنا لهذه البسمة وعندما نتخيلك تختفي كل الأشياء امامنا إشراقة لوجهك الطاهرفأنت كل شيئ في حياتي وستضل كل شيئ في حياتي 

بأي طريقة قتلوك ألم يعلمو أن لك منزلة عند الله كيف لا وأنت المؤذن اطول الاعناق يوم القيامة كيف لا وأنت صاحب الإبتسامةبأي ذنب قتلوك؟والله لم تحمل سلاحا بيدك ولكن كنت تحمل اقوى سلاح وهو لسانك هو كلمة الحق كلمة الله أكبرلم يعلمو أنك تتمنى أن تموت شهيداً  ياصاحب الأخلاق الفاضلة يامربي الأطفال يامعلمهم للقرآن ياصاحب الخير في مساعدة المحتاجين وجمع المال والله مهما تكلمت بصفاتك لن أنتهي ولن أعطيك حقك بالأمس كنت تدعي للشهداء والمعتقلين واليوم ندعي لك سبحان الله هذه هي الدنيا.
يا عين جودي بدمع العمر على عمرعلى شاب بات في رضوان خالقه طوبى له من فقيد الشخص والحور عبق المحطة له سكنى وغرقد هوأشرقت أرضه من بعد تغريد وأغرز في ثنايا القلب خنجرهحزنا لا انقطاع له مهما تحاول فما ترقى له العطر
أتَرَكتَني؟ أمَضَيْتَ دون خليلكَ —- ما خِفْتَ يقتلَه الفراقُ بُعَيْدَكَ ..
ما أرجعَتْكَ دموعُه وحنينُه ——– مثلَ الحَمَامِ ينوحُ بعد مُضِيِّكَ ..
اختارك المولى فَنِلْتَ شهادةً —- مِسْكَ الختامِ.. بها بلغتَ طموحَكَ ..
أوَما رأيتَ القلبَ مِنّي قد هَفَا —- ومضى وراءَكَ حيث شابَهَ ظِلَّكَ ..
لا لم يَكُنْ للجسمِ يوماً تابعاً —– بل للهوى في الروحِ هامَ بِروحِكَ ..
ترك الحياةَ وعاف ذُلَّ مَعاشِها —— يرجو الشهادةَ أن يَراها مثلَكَ ..
قلبي.. ولكنْ باتَ عندكَ حيثُما —– يَمَّمْتَ سوف تراه في أضلاعِكَ ..
واللهِ أكتبُ والدموعُ تزيدُني ——- فوقَ الذي يغشَى فؤادي نَحوَكَ ..
ومتى ستكْتَحِلُ العيونُ ببعضِها —– ومتى سأبقى في الجنانِ أضمُّكَ ..
واللهِ لا أدري أأكتبُ دمعتي ———- شعراً وأرثيها وأرثي قُرْبَكَ؟! ..
أرثيكَ؟ أم أرثِي فؤاداً ضمَّنِي؟ ——- أمْ قلبِيَ المكلومَ بعدَ فراقِكَ؟! ..
يا ربِّ أكرِمْهُ وأَعْلِ مقامَه ————– يا ربِّ ألحِقْنِي به لجوارِكَ ..
يا ربِّ وامنَحنِي الشهادةَ مُقْبِلاً ——- واغفرْ إلهي ذنبَ عبدٍ خافَكَ ..
والوالدَيْنِ وزوجتي ذُرِّيَّتِي ——– وأخي وأخْواتي بأقصى عفْوِكَ ..
واجْمَعْنِ يا ربي بِهِمْ وبصاحبي — في سامق الجنات في رضوانِكَ ...


يطيب لنفسي هنا أن أدعوكم لسماع التذكير بصلاة الفجر بصوت الشيخ عمر ، تذكيرٌ يجعلكم تسمعون رفيف أجنحة الملائكة في السماء، ويحملكم على أوراق الشجر فتتمايلون من سحرة وخشوعه


أحببتُ أن أختم قصة حياتك الماضية بصوتك الغض الطري المشبع بالاحساس فمن يدري اليوم وأنت تستقبل حياتك الجديدة الأبدية كم من الأطفال الذين استشهدوا قبلك قد مدوا يديهم للقاءك لحظة فُتحت لك أبواب الجنان، وتحلقوا حولك مبتهجين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم.رحلتَ كما يرحل الربيع، زرعت الأرض أملاً ورضاً،رويتها حباُ وعطاء فأثمرت بجميل الذكر وطيب الدعاء، وهذه الجموع التي خرجت تعاهدك بالسير على درب الوفاء.


.نم قرير العين هانئاً راضياً كما كنت في الدنيا ونسأل الله عز وجل أن يتقبلك شهيداً وتكون شفيعنا يوم القيامة.
صفحته على الفيس بوك

قصص شهداء الثورة السورية | syrian-martrys.com

تابعونا على

Facebook Twitter

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 9 زائر متصل